مزيج رائع من عروض أداء رقص “الهيب هوب” المميز المصحوب بأحدث تقنيات الواقع الافتراضي.

يدمج العرض الأول في الإمارات “بيكسل” أجساد مؤدي الرقصات والصور مع بعضها البعض ضمن خلفية ثلاثية الأبعاد تتلاشى فيها الحدود بين الواقعين الافتراضي والحقيقي لخلق عالم بديع من الفنون يتقاطع فيه الِشعر مع الحلم. بدأ عرض “بيكسل” في عام 2014 وتمت مشاهدته حتى الآن في حوالي 100 مدينة مختلفة حول العالم. يتميز عرض “بيكسل” برقصاته المبهرة التي صممها الفنان المبدع مراد مرزوقي، ومصاحبة تقنية الإسقاط الرقمي المتطورة بإدارة أدريان إم وكلير بي.

“إنه عرض مبهر حقاً وغير مسبوق على خشبة المسرح، حيث يؤدي الراقصون رقصاتهم ضمن ديكور رقمي ثلاثي الأبعاد يتغير تبعاً لتحركاتهم، وعلى أرضية تتبدل تحت أقدامهم حيناً أو أمام شاشة كبيرة حيناً آخر، محلقين بإبداعات بهلوانية رائعة. الراقصون ليسوا فقط براقصي الهيب الهوب بل هم أيضاً فنانو سيرك. لقد لاقوا استحساناً جماهيرياً كبيراً في نهاية العرض” – فرانس انتر

يمكنكم مشاهدة الفيديو الرسمي هنا

“إننا معرضون دوماً لمشاهدة الصور والفيديوهات والوسائط الرقمية التي تحيطنا باستمرار، فالشاشات باتت في كل مكان. يحتاج المرء فقط إلى السير في شوارع العواصم الكبرى في بعض البلدان ليتخيل ما ستكون عليه مدينة الغد. عرض مكثف للصور التي باتت اليوم جزء من حياتنا اليومية.

كانت ولادة مشروع “بيكسل” عندما التقيت أدريان موندو وكلير باردين للمرة الأولى، ومن سحر تلك اللحظة شعرت وكأنني غير قادر على التفريق بين ما هو حقيقي وافتراضي، وهكذا قررت لحظتها محاولة خلق ترابط جديد باستخدام تلك التقنيات الحديثة، مستخدماً الرقص كوسيلة للأداء.

كانت التجربة الأولى لهذا المزيج الفريد بين الرقص والفيديو التفاعلي تجربة مميزة للراقصين المشاركين في المشروع. لقد بدأت بهذا المشروع، الذي صادفت فيها عالماً غير محسوس خلقته إسقاطات ضوئية مبدعة من قبل فرقة “أدريان إم وكلير بي“، بنفس روح الفضول والانفتاح التي لطالما ألهمتني سابقاً. لقد كان التحدي الكبير في جعل كلا هذين العالمين، الرقص والصور التجريدية، تتفاعل وتتجاوب مع بعضها البعض في توازن دقيق من دون أن يطغى أحدهما على الآخر. هذا التحدي الكبير يزعزعني كلما بادرت بمعالجة الحركة، ويحفزني على مواصلة السعي وراء الحركة وتطويرها وتحسينها في كل أعمالي بما يتناسب مع كافة المحددات الجديدة أو الشركاء الجدد في أعمالي.

كيف يمكن للراقصين تأدية رقصة ضمن مجال مكون من صور وهمية على مسرح ثلاثي الأبعاد حيث يصاحب الفيديو الحركة تارة ويعيقها تارة أخرى؟

إلى جانب إسقاطات الفيديو، أردت لموسيقى أرمان عمار أن تتناسب مع الرقصات والصور لتكون مدخل إلى عوالم إبداعية أخرى. فموسيقاه المصاحبة لأداء الراقصين تشع بالطاقة والحيوية كما يتجسد الِشعر الكامن في حركات أجساد الراقصين.

إن هذه الطرق الاستكشافية الجديدة تسمح لي بالعمل على هذا الامتداد للواقع وبمواجهة العالم الاصطناعي، وهو أمر قد يكون غير اعتيادي بالنسبة لمصمم رقصات أدواته الأجساد والعالم المادي، ومحاولة إبداع الرقص في فضاء يواجه الجسم فيه بالأحلام فقط لتطوير حركات تتناسب مع عوالم فرقة “أدريان إم وكلير بي”.

أردت أن أفتح المجال أمام عالم يتفاعل فيه عالم الواقع الرقمي الافتراضي مع الراقص، حيث ينغمس كل فنان في عالم مجهول، يتقاسمه مع الآخرين، ويعتمد فيه على براعة وطاقة الهيب هوب، مازجاً بين الشعر والأحلام، لخلق عرض تتقاطع وتتمازج فيه الفنون”.
- مراد مرزوقي – نوفمبر 2014

“نحن نستخدم الصور كتقنية فنية لخداع البصر “ترمبلوي” بغاية تحريف الانطباع وطمس الخطوط بين ما هو حقيقي وما هو زائف، لتخطي حدود الواقع اليومي، وتسليط الضوء على الأشياء الغير ممكنة. غايتنا هي تعديل وتحريف وموازنة علاقتنا بالزمان والمكان، تماماً كما يفعل راقص “الهيب هوب” ذلك بجسده. إن السعي المشترك وراء الوهم، هو ما ولّد هذا العرض الفني المميز.
- أدريان موندو وكلير باردين

نبذة عن مراد مرزوقي
الإخراج الفني وتصميم الرقصات
يعد مراد مرزوقي شخصية بارزة في عالم “الهيب هوب” منذ أوائل التسعينات، ويشمل مجال عمله العديد من التخصصات الفنية المختلفة. له اهتمامات أخرى متنوعة إلى جانب اهتمامه الرئيس بمختلف أنماط “الهيب هوب“، مثل اهتمامات بالسيرك، وفنون الدفاع عن النفس، والفنون الجميلة، والفيديو والموسيقى الحية. يسعى عبر الحفاظ على جذور حركة “الهيب هوب” وأصولها الاجتماعية والجغرافية ونهجها المتعدد التخصصات، إلى فتح آفاق جديدة والكشف عن منظورات أخرى واسعة.
منذ عام 1996 تم تنفيذ 27 عملاً إبداعياً في أكثر من 700 مدينة، وقدمت فرقة” كافيغ” في السنوات الـ 20 الماضية أكثر من 2800 عرض في 58 بلد حضره أكثر من مليون مشاهد. كما تقدم الفرقة أعمالها بمعدل 140 عرض سنوي حول العالم.

نبذة عن فرقة “أدريان موندو وكلير باردين”
الإنتاج الرقمي
تبدع فرقة “أدريان إم وكلير بي” في العديد من أشكال الفنون مثل العروض المسرحية، والمعارض الجامعة بين الفنون الرقمية والفنون المسرحية الحية. يشارك كل من كلير باردين وأدريان موندو في إدارة الفرقة، حيث يشكل الجسم البشري قلب وقالب إبداعاتهما التقنية الهادفة لتطوير وتفصيل أدوات تقنية المعلومات الخاصة بهما. تعمل الفرقة كورشة عمل بحثية وإبداعية تبحث عن عالم رقمي حي مفعم بالحركة والحيوية، والعشوائية والجوانب الحسية.

نبذة عن أرماند عمار
الموسيقى
موسيقي فرنسي من أصل مغربي، ولد في مدينة القدس، وسرعان ما فتنته الموسيقى القادمة من خارج المحيط الأوروبي. علم نفسه بنفسه عزف الطبلة، والدمبك، وطبول الكونغا، كما تتلمذ على يد أساتذة الموسيقى التقليدية والكلاسيكية. استطاع من خلال توجهه للرقص في سبعينات القرن الماضي، أن ينشأ علاقة مباشرة مع الموسيقى، وتطوير القدرة على الارتجال بمزاياه التفاعلية الأصيلة والفورية. عمل منذ ذلك الحين مع مجموعة متنوعة من مصممي الرقص المعاصر بفروعه المختلفة، أمثال ماري كلود بيتراغالا؛ كارولين كارلسون؛ فرانشيسكا لاتوادا؛ راسل ماليفانت.

الإدارة الفنية وتصميم الرقصات: مراد مرزوقي
الإنتاج الرقمي: أدريان موندو وكلير باردين
تصميم الموسيقى: أرماند عمار
المنتج المنفذ: “مركز الرقص الإيقاعي الوطني في كريتيل” و “فال دو مارن”/ فرقة كافيغ
المنتجون المشاركون: دار الفنون في كريتيل، إسباس ألبرت كامو – برون
بدعم من فرقة “أدريان إم كلير بي”

مدة العرض: 70 دقيقة
“مركز الرقص الإيقاعي الوطني في كريتيل” و“فال دو مارن”/ فرقة” كافيغ” تحت إدارة مراد مرزوقي برعاية مكتب الشؤون الثقافية الإقليمية “إيل دو فرانس“، وزارة الثقافة والاتصال، ومنطقة فال دو مارن، ومدينة كريتيل.

يُقدم بالتعاون مع المعهد الفرنسي والسفارة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.